لماذا عدنا إلى الألعاب اللوحية والأتاري؟ 👾
زائد: هل استشعرت نعمة اليوم العادي؟
هل استشعرت نعمة اليوم العادي؟
منذ اندلاع الحرب، انتشرت في المنصات منشورات تتضمن فكرة استشعار نعمة اليوم العادي، اليوم المحكوم غالبًا بالروتين المتكرر وقد يهوي في طي النسيان بلمح العين. فاستذكرت مقولة لشاعر يرثي موت زوجته بقوله إنَّ أشد ما يحزنه ويفطر قلبه نسيان أيامه العادية معها، حيث لم يدرك فيض النعمة التي عاشها فيها.
وإذا شاهدت فلم «بيرفكت دايز» -أي الأيام المثلى- فالفلم ينتهي بإدراك البطل سعادته اللحظية بيومه العادي جدًّا.
اليوم العادي فيضٌ من النعمة يستحق منا أن نشكر الله عز وجلَّ عليها في كل الأيام، وتستحق منا أن نحبها بكل ما هو عادي فيها.
إيمان أسعد

لماذا عدنا إلى الألعاب اللوحية والأتاري؟ 👾
مجد أبو دقَّة
اشترى زوجي قبل مدة قصيرة جهاز «أتاري». وبمزيج من الحنين والدهشة بدأنا محاولات توصيله بالشاشة، وفك شفرة أسلاكه القديمة، وإيجاد وصلات مناسبة له. وبعد ذلك كله، ظهرت لنا تلك الشاشة بألوانها الفاقعة وصورها المبكسلة، وبخلفية صوتية قادمة من الماضي.
جاء الأتاري إضافةً إلى مجموعة متنوعة من الألعاب الكلاسيكية التي بدأنا جمعها بعد زواجنا دون تخطيط؛ فقد بدأ الأمر عندما أردنا أن نجد نشاطًا نتشاركه ولا تكون الشاشة أساسه. حينها وجدنا صدفةً في أحد المحلات لعبةً تشبه تمامًا لعبة «فك دريس» التي كانت تصنعها جدتي برسم خطوطها على لوحة، ويتنافس فيها لاعبان مستخدمان مجموعتين مختلفتين من الأحجار، وكنا نعوِّضها بمجموعة من الأزرار وأخرى من القروش.
بعد ذلك بدأنا نشتري ما نجده من الألعاب اللوحية أو ألعاب البطاقات وما شابهها، حتى إذا تجمّع عندنا الصحب أو الأهل أخرجنا إحداها وقضينا الوقت نلعب. والمثير للاهتمام أننا أصبحنا نجد كثيرًا من هذه الألعاب في المحلات حولنا دون بذل جهد للبحث عنها. فألعاب الطاولة، مثل الألعاب اللوحية وألعاب البطاقات، تعود للانتشار بقوة حول العالم، حتى إن قيمة سوق الألعاب اللوحية عالميًّا بلغ 18.93 بليون دولار سنة 2022.
قد يظهر للوهلة الأولى أن الحنين هو العامل الأساسي لهذه العودة، إلا أن هناك عوامل أهم تزاحمه. فقد وجدتُ بالتجربة، على اختلاف المجموعات التي لعبنا معها والأوقات التي لعبنا فيها، أن هذه الألعاب تنجح دائمًا في جعلنا نقضي أوقاتًا ممتعةً مليئةً بالضحك، تمر الساعات فيها دون أن نملَّ أو نشعر بطولها. والأهم أننا نمضي هذه الساعات دون أن يقطعها نظرنا المتكرر إلى شاشات الهاتف.
على عكس الأنشطة الأخرى التي نمارسها خلال الجمعات. إذ مهما كان النقاش محتدًّا أو شائقًا، ومهما كان الفلم جذابًا، تنجح الهواتف في جذب انتباهنا خلال ذلك كله، بينما نفقد اهتمامنا بالهاتف لمدة أطول خلال دورة اللعب.
قرأت لاحقًا أن ألعاب الطاولة -الألعاب اللوحية وألعاب البطاقات- تخلق نوعًا من الحلقة السحرية حول اللاعبين. فوفقًا لمدير مختبر أبحاث الألعاب في جامعة كولومبيا، جوي لي، تجعل هذه الحلقة السحرية اللاعبين يلتزمون بالقواعد والحدود نفسها، وتهيِّئ بيئة تشعل الضحك والإبداع والمتعة الناتجة عن حل المشكلات بنجاح، والتفكير الاستراتيجي والعمل التعاوني والتنافس، مما يجعل هذه الألعاب أقدر على جذب انتباهنا بعيدًا عن الهواتف مقارنةً بمشاهدة فلم أو قراءة كتاب.
كذلك تقدم هذه الألعاب مساحة آمنة لممارسة أنماط من التفكير مرتبطة بمواجهة الخطر عند ممارستها في الحياة الواقعية؛ مثل التخطيط طويل الأمد وتوزيع الموارد.
أيضًا تساعد هذه الألعاب، على عكس الألعاب الرقمية، على تخفيف التوتر، وتوفير نوع من الروتين والراحة عند ممارستها بانتظام. ووُجد أنَّ لعب هذا النوع من الألعاب مع الأطفال يسهم في تطورهم العاطفي وتحفيزهم المعرفي، وفي تدريبهم على حلِّ المشكلات. كما أنها تعزِّز الروابط الأسرية؛ فهي نشاط تشاركي تفاعلي ممتع.
صحيح جاءت بداية عودتنا إلى هذه الألعاب للتحرر قليلًا من الشاشات، غير أنَّ هذا الهدف أصبح أكثر إلحاحًا بعد إنجابي طفلتي؛ فصورة أفراد العائلة مجمَّعين بينما تحجب وجوههم الهواتف ليست الصورة التي أريد أن تألفها ابنتي خلال نشأتها.
وإن كان لا بدّ لنا من بعض الألعاب الإلكترونية، فأفضِّل أن تألف جهازًا مثل الأتاري؛ يعلِّمها الصبر على انتظار الدور عند اللعب مع الآخرين، ومشاركتهم. ويدفعها إلى الحركة إذا أرادت الوصول إلى قوائمه المختلفة، ويدفعها إلى الملل بعد مدة لمحدودية خياراته.
هكذا، طبع قضاء بعض الأوقات في ممارسة هذه الألعاب جمعتنا في البيت بطابعٍ مختلف، كما كشفت لنا جوانب مثيرة في شخصياتنا وشخصيات الأصدقاء والأهل، وهو ما يجعلني متحمسةً لمشاركتهم اللعب بالأتاري في جمعتنا القادمة. كذلك قدمت لنا هذه الألعاب لوحةً زاخرة بذكريات ملونة مضحكة وغنية، أساسها التواصل المباشر والمشاركة؛ لوحةً آمل أنها ستثري نشأة طفلتي وذاكرتها.

ادّخر بذكاء من كل عملية شراء 🧠
كل ريال تنفقه يمكن أن يصنع فرقًا في مستقبلك المالي.
«ادخار سمارت» من stc Bank حساب ادّخاري يعطيك 4% أرباح سنوية وتقدر تسحب فلوسك بأي وقت!
ادّخر اليوم، واستثمر في غدك مع «ادخار سمارت».

«كلنا نؤمن في سريرتنا أنَّ العمل لا بد أن يكون جديًّا بالمطلق، ولذلك نرى أنَّ أي فعلٍ إبداعي نحب فعله ويسعدنا -مثل الكتابة والرسم والتمثيل- مجرد هواية، ومن ثَم يحتل المرتبة الثانية وربما العاشرة في حياتنا.» جوليا كاميرون
هل تجد الضحك والسخرية وقت الأزمات جهلًا؟ ستجد إجابة وافية في تدوينة «لماذا أصبحنا نتفاعل مع أخبار الحرب عبر تداول النكت والميمز؟» للكاتبة سارة علي.
الشغل حلو، بس الكلاينت مش حاسس!
عن الجمال في فن التأطير.
خليني أساعدك حتى تخلص أسرع.

لماذا ألعب «دير إستر» كل عام؟
لعبة الفيديو التي أحبها بكل تفاصيلها.

نشرة يومية تصاحب كوب قهوتك الصباحي. تغنيك عن التصفّح العشوائي لشبكات التواصل، وتختار لك من عوالم الإنترنت؛ لتبقيك قريبًا من المستجدات، بعيدًا عن جوالك بقية اليوم.